اختناقات نفطية لتأخر التوريدات.. إدارة “عرجاء” للأزمة على مبدأ “خفّض ثم اعترض”.!

اختناقات نفطية لتأخر التوريدات.. إدارة "عرجاء" للأزمة على مبدأ "خفّض ثم اعترض".!

103

شارع المال|

لم تأت أزمة المشتقات النفطية الحالية “مباغتة” أو “مفاجئة” كما كانت الأزمات السابقة بتصريحات المسؤولين، حيث استبق رئيس الحكومة المهندس حسين عرنوس الأزمة الجديدة بشهرين، حين كشف وبوضوح أمام العمال في مجلسهم بأن الحكومة اختارت أولوية القمح على النفط في سباق أولويات القطع الأجنبي، مما قرأه الكثيرون تمهيداً لأزمة نفط مقبلة أمام شح الإمكانات، فهل نفع تمهيد رئيس الحكومة المبكر بإعداد خطة لإدارة الكميات المتاحة غير قرارات تخفيض المخصصات من هنا وهناك.!

منذ أكثر من أسبوع بدأت معالم نقص الكميات تظهر عبر تخفيض مخصصات النقل و”فرملة” توزيع مخصصات التدفئة -البطيء أساساً-، وتأخر رسائل تعبئة البنزين للسيارات الخاصة، فيما يترقب المواطنون ما بجعبة الحكومة من خطط لاسيما أنه كان يوجد متسع من الوقت هذه المرة للتخطيط والاستعداد، يضاف إليه خبرة عشرة سنوات من المفاجآت بالأزمات المتلاحقة، إلا أن هذه الخطط “إن وجدت” لم تجد طريقاً للإعلان بعد في ظل حفاظ وزارة النفط على صمتها عن الأسباب والحلول.

تصل خلال أيام

ومقابل صمت الجهة المعنية، كشف عضو مجلس الشعب زهير تيناوي عن تأخر في توريدات النفط سبّب الاختناقات الحالية، فيما من المتوقع وصولها خلال أيام للمرافئ السورية ليبدأ تفريغها وتكريرها، موضحاً أن الأزمة قائمة وليست جديدة ومستمرة طالما أن مناطق شرق الفرات مسر.و.قة من القو.ا.ت الأميركية وحلفا.ؤها.

ورأى تيناوي أن إدارة الأزمة دائماً ما تتعرض لمطبات وفساد وبحاجة لمعالجة ووضع ضوابط وآليات جديدة لتوزيع المادة، فعلى سبيل المثال معظم لجان المحروقات المشكلة في المحافظات ليست ذات نفع، ويوجد الكثير من الشكاوى عليها، ومن مهام المكاتب التنفيذية بالمحافظات الرقابة على هذه اللجان ومنهج عملها، ففي بعض المطارح لم تصل المادة لمستحقيها مما يدل على وجود أخطاء وفساد، مضيفاً أنه كان يفترض وجود برنامج واضح للتعامل مع الأزمة قبل فصل الشتاء، إلا أننا كما كل عام نفاجأ بالشتاء “على غفلة”، دون أية برامج مسبقة لتلافي الاختناقات.

مخصصات “متل عدمها”

وفي السياق ذاته عادت مظاهر الطوابير على بعض كازيات العاصمة، بالتزامن مع تأخر رسائل البنزين ل15 يوم لدى البعض.! فيما وصل سعر ليتر البنزين الحر إلى 12 ألف ليرة في بعض المناطق!

أما في القطاع الصناعي فتوزيع المازوت “متل عدمه” وفق تعبير الصناعيين الذين أكدوا أنهم منذ أشهر لم يستلموا مخصصاتهم المحددة بسعر 2500 ليرة، فالأزمة لديهم أصبحت أمراً طبيعياً ليعتمد معظمهم على مازوت “السوداء” بسعر 5-6 آلاف ليرة، فيما وصل مؤخراً إلى 8-9 آلاف ليرة لليتر الواحد، وهنا أوضح الصناعي تيسير دركلت أن معظم الصناعيين لم يستلموا مخصصاتهم منذ 3 أشهر، وخلال 6 أشهر قبلها لم يستلموا سوى 40% من المخصصات التي تحددها لجنة المحروقات في المحافظة على أساس استهلاك كل صناعي، معتبراً أن يشتري من السوق السوداء “ما بتوفي معه” بالأسعار.

البعث – ريم ربيع