أجرة المحل التجاري بـ”ليرة ذهب”.. 30% نسبة انخفاض حركة بيع وشراء العقارات عن العام الماضي!

أجرة المحل التجاري بـ"ليرة ذهب".. 30% نسبة انخفاض حركة بيع وشراء العقارات عن العام الماضي!

88

شارع المال|

لم تلق الضبوط والجهود والعقوبات أذناً مصغية عند الكثيرين ممن لم يعد التعامل بالليرة السورية “بيوفي معهم” في حركة بيع وشراء جميع السلع والخدمات والعقارات، إذ لم يقتصر الطمع عند بعض الأهالي لتسجيل مهور زيجات بناتهم بالذهب، ليصل التعامل بالليرة وليرتي الذهب إلى إيجار المحال العقارية وحتى المنازل، وخاصّة خلال الأشهر الأخيرة بدءاً من المناطق الراقية وانتهاء بالضواحي التي بات عقد إيجار بعض المحال التجارية يوثق بناء على اتفاق بين الطرفين بأجرة ليرة ذهب شهرياً، سواء ارتفع سعرها أو انخفض وتتمّ كتابة العقد بجملة “مبلغ متفق عليه”.

ارتفاع سعر العقارات خلال سنوات الحرب وتصنيفنا عالمياً ضمن المراتب العشرة الأولى “فقط” بهذا البند فتح أبواباً كثيرة لجامعي الثروات ومُبيّضيها بشراء العقارات، كون التجارة فيها أثبتت عبر العقود بأنها غير خاسرة، وعلى الرغم من تجاوز سعر طن الحديد في السوق السوداء العشرة ملايين وطن الاسمنت ثلاثة ملايين، إلّا أن الارتفاع المخيف لسعر العقارات لا زال مرتبطاً بشكل أساسي بسعر الأرض الذي يختلف من شهر لآخر، ليصبح الحديث عن مليار ليرة كثمن لمنزل في الضواحي أمراً عادياً طالما أننا سمعنا عن عقارات في قلب العاصمة تجاوز سعرها الـ4 مليار ليرة، الأمر الذي أكده لنا المهتم بالشأن العقاري عمار يوسف، فشراء عقار بهذا السعر بالنسبة للمغتربين أمر عادي طالما أن أجورهم في المغترب بالعملة الصعبة، منوّهاً بأن أسعار العقارات لم ترتفع أبداً بل على العكس هي في انخفاض مستمر إذا ما قارنا سعرها اليوم بما قبل الحر.ب، إذ وصلت نسبة الانخفاض إلى 50-60%، فتصنيفنا عالمياً بالارتفاع كان الرابع قبل الحر.ب، أما اليوم فنحن بالمرتبة الـ25 وفق سعر الصرف، ونفى يوسف أن يكون زبونات السوق العقاري ممن يريدون تبييض أموالهم، خاصّة وأن وضع المال في البنوك السورية لا يخضع للمساءلة حتى لو تجاوز المبلغ المليار ليرة، لأن صاحبها باختصار يمكن أن يقول هي ثمن عقار، أما في الغرب فيحتاج الشخص لإثبات مصدر شرعي للأموال في البنوك.

وتحدث يوسف عن الانخفاض الكبير في عمليات البيع والشراء والتي وصلت إلى 30% عن العام الماضي، وستستمر بالانخفاض طالما أن البيع والشراء محصور بشريحة المغتربين من جهة، وشريحة المحليين ممن يبيعون اليوم عقاراتهم في المدن ويشترون في الريف ليأكلوا ويشربوا فقط من جهة أخرى، لافتاً إلى محدودية تأثير سعر الاسمنت والحديد على سعر العقار تجاه الموقع والأرض والخدمات المقدمة والتي هي المتحكم الأساسي اليوم بالسعر، ولم يُخف يوسف عدم توثيق الكثير من عقود الإيجار كون التعامل فيها يتمّ بليرات الذهب أو العملة الصعبة، وبالتالي سيكون القائمون عليها عرضة لجرم التعامل بغير الليرة السورية، مشيراً إلى أننا اليوم نعيش في دوامة الحديث عن ارتفاع سعر العقارات الوهمي، في حين أن الحقيقة هي انهيار القدرة الشرائية أمام متوسط الدخل في سورية والذي هو للأسف الأقل عالمياً، وبالتالي من البديهيات أن نجد أن كل شيء مرتفع.

البعث – ميس بركات