استقرار بأسعار الفروج في الأسواق.. و1500 مدجنة غير مرخصة دخلت الإنتاج

استقرار بأسعار الفروج في الأسواق.. و1500 مدجنة غير مرخصة دخلت الإنتاج

36

شارع المال|

يشهد قطاع الدواجن حالياً نوعاً من الاستقرار الجزئي بعد جملة قرارات ساهمت لحدّ أدنى في انعكاسها على عمليات الإنتاج، لكن وبشكل عام لا تزال هناك عوامل كثيرة تلعب دوراً في تذبذب وارتفاع أسعار الفروج، حتى أن هذا القطاع، حسب قول مراقبين، لم يهدأ منذ سنوات، إذ لا يزال ضاجاً بالتحديات العاصفة به بالتزامن مع الانقطاعات المتواصلة للكهرباء وارتفاع الذرة والعلف والأدوية، ليكون المواطن هو من يتحمّل وزر هذه الأعباء وحده، بعدما زادت الأسعار عليه بشكل عنيف وجنوني، لتختلف القدرة الشرائية معه، وتضعف حركة المبيعات للفروج عند كثير من المربين الذين لم ينتهوا بعد من مرض نيوكاسل وانتشاره منذ أشهر قليلة، بعد أن أثر على العرض وحركة السوق نتيجة ازدياد حالات النفوق بين الدجاج بنسبة قاربت 50 بالمئة، لتأتي الضربة القاصمة مؤخراً برفع سعر مازوت الدواجن إلى ثمانية آلاف ليرة سورية، وتزيد العبء أكثر ويجعل المربين يفكرون ملياً بترك هذه المصلحة المجهدة.

تساؤل..؟

بدورها جمعية حماية المستهلك بدمشق تساءلت عن تزامن رفع سعر المازوت للمداجن مع السماح للمداجن المرخصة بالعمل، مما يشكل نوعاً من التناقض بالقرارات، وتحدياً للمربين، حسب أمين سر الجمعية والخبير الاقتصادي عبد الرزاق حبزة، الذين ما زالوا يعملون على أرض الواقع، حيث إن التكاليف الشاقة على المربي، باتت كبيرة ومرهقة، وخاصة مع ارتفاع المحروقات والكهرباء وهبوط درجات الحرارة، مما يؤثر هذا كله سلباً على كميات العرض بالسوق بعد انخفاض كميات الإنتاج.
وبنظر حبزة أن ما أدى لاستقرار الأسعار في الأسواق حالياً، يرجع إلى عاملين مهمّين، دخول مداجن غير مرخصة إلى عملية الإنتاج بعد السماح لها، إضافة لدخول أفواج جديدة من قطعان الفروج في الإنتاج، مما شكل نوعاً من العرض، ولكن لفترة قد تبدو مؤقتة، خاصة وأن التكاليف لم تتغيّر، وما زالت مرتفعة، وعلى العكس زاد سعر المازوت المداجن أكثر.

1500 مدجنة على الخط 

محمود المحمد مربي فروج من ريف دمشق أكد أن الأسعار اليوم مستقرة نوعاً ما، وذلك يعود لاستقرار العملية الإنتاجية العائدة إلى عدة أسباب منطقية ساهمت بالاستقرار، منها عودة أكثر من 1500 مدجنة غير مرخصة للسوق بعد قرار الدولة، ناهيك عن السلف المالية المقدّمة من الدولة، ومرحلة الإنعاش لهذا القطاع، وكان منها 40 مليار ليرة الممنوحة لمؤسّسة الدواجن لتأمين الأعلاف ومستلزمات عملية الإنتاج، إلا أن المحمد، لا يتوقع أن تبقى الأسعار مستقرة لمدة طويلة، خاصة وأن شهر رمضان اقترب وعلى الأبواب، مما يعني زيادة بالطلب، وارتفاعاً بالسعر نتيجة استجرار المطاعم والمنشآت السياحية للفروج.

تفاؤل

مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق محمد بيضه أكد أن التكاليف المرتفعة ساهمت في زيادة السعر بالتزامن مع دخول فصل الشتاء، لكن أسعار الفروج اليوم وخاصة مع بداية العام الجديد، أصبحت مستقرة في الأسواق المحلية وذلك بعد انخفاض واضح بالأسعار شملت مادة البيض الذي هبط هو أيضاً بنسبة مقبولة، مما جعل الحركة الشرائية اليوم أفضل من الفترة الماضية، مشيراً إلى قرارات الحكومة الأخيرة بعودة المداجن غير المرخصة للعمل والتي أدخلت جزءاً من الفروج إلى السوق مما خلق نوعاً من العرض.

البعث – محمد العمر