محمد قبنض رجل الفن والأعمال على خطا زج عدة مشاريع كبرى في المشهد الاستثماري

60

خاص – شارع المال

ثمة جانب عملي لرجل الأعمال محمد قبنض ربما غير معروف لدى الجميع، لاسيما وأنه اشتهر بامتلاكه شركة إنتاج فني طغت على أعماله الأخرى.

وحاول “شارع المال” سبر هذا الجانب وتسليط الضوء على حيثياته، ليكتشف أنه بدأ الخوض بالقطاع العقاري نظراً لما تتطلبه مرحلة الإعمار من أعمال بنا وتشييد، تواكب مفرزات العصر العالمية.

وفي حديث لـ”شارع المال” بين قبنض أن لديه عدة مشاريع كبرى قيد الترخيص ذات طابع سكني خدمي وسياحي تجاري، يتصدرها 12 ألف وحدة سكنية في منطقة الديماس بريف دمشق وفق أحدث طرازات البناء المعتمدة في العالم، وخمس برجيات ومول وفندق في منطقة دمر الغربية، ومول في منطقة قدسيا.

واعتبر قبنض أن دخوله هذا المجال يأتي ضمن سياق المساهمة بعملية الإعمار وبتمويل ذاتي، معولاً على دور المال الوطني في عملية الإعمار، فالوطن يكون أقوى بأموال وسواعد أبنائه، داعياً كل زملائه من رجال الأعمال المساهمة بعملية الإعمار والتنمية بشقيها الاقتصادي والاجتماعي، مركزاً في هذا السياق على أهمية لحظ السكن الاجتماعي في مشاريع التطوير العقاري.

ولم يخف قبنض تفاؤله بالحركة العمرانية خلال المرحلة القادمة، لاسيما وأن سورية تزخر بكوادر ذات كفاءة مشهود لها عالمياً، وهذه الكفاءة باتت محط أنظار كل دول العالم، إضافة إلى غناها بخامات استثمارية وطبيعية، ناهيكم عن موقعها الجغرافي ذو البعد الإستراتيجي، فهي بوابة العالم العربي إلى أوروبا، وهذه كلها عوامل ومقومات مغرية بالنسبة لرؤوس الأموال الأجنبية، وبالتالي فالأولوية للمال الوطني فهو الأحق والأجدر بذلك، على مبدأ “ما حك جلدك مثل ظفرك”.

وتطرق قبنض إلى القطاع السياحي ليشير إلى أهمية هذا القطاع المتنوع جغرافياً “سهل – جبل – بحر”، وتراثياً “متاحف – أوابد تاريخية – حضارات”، إلى السياحية الطبية وسياحة المؤتمرات، فكلها تشجع على صناعة السياحة الكفيلة بتأمين القطع الأجنبي، إلى جانب السياحة الداخلية وانعكاسها على تلاقي جميع الشرائح السورية في مشهد حضاري يعكس أصالة الإنسان السوري.

وفي هذا المقام وجه قبنض رسالة إلى من يتقن القراءة الحقيقية للاستثمار، والتي ينجم عنها – في غالب الأحيان- سباق غير معلن لاقتناص الفرص الخام للاستفادة منها لاحقاً وتحقيق إيرادات غير مسبوقة، مفادها أن الاستثمار في أوقات الأزمات ينتج قطاعات وفرص استثمارية لم تكن بالحسبان، ما يتوجب بالتالي تحديد أولويات التنمية والفرص الاستثمارية المدروسة وفق معايير الجدوى الاقتصادية، مع الإشارة إلى أن سورية بلد الفرص المتوسطة والصغيرة والتعويل دائماً عليها.

ولم يفت قبنض بالنهاية التركيز على مسألة الاستثمار بالبشر معتبراً أن العنصر البشري هو أساس التنمية الحقة، بالتوازي مع التركيز على مسألة البحث العلمي، مشيراً إلى أن بعض الدول المتقدمة ووفقاً لبعض الإحصائيات العالمية تنفق من 2 – 3% من إجمالي موازنتها العامة على البحث والتطوير، مستشهداً بتجارب بعض الدول التي حققت طفرات عالمية كاليابان، فبعد أن دمرتها الحرب العالمية استطاعت أن تقف من جديد وتتجاوز محنتها اعتمادا على العنصر البشري بواسطة التعليم والتدريب المستمر، وتفوقت ألمانيا أيضاً وتقدمت بالبشر، كذلك ماليزيا والصين، وغيرها من الدول التي أرادت أن تكون رقما في المعادلة الدولية فكان لها ذلك.

 

 

 

التعليقات مغلقة.