البطاقة البرتقالية في سورية أقل سعراً من الدول المجاورة رغم ارتفاع تكلفة التعويض

0 121

شارع المال.

أظهرت مؤشرات في السورية للتأمين أنه تم رفع أسعار البطاقات البرتقالية إلى مقدار الضعف نتيجة توقف العديد من شركات التأمين عن بيع وثائق التأمين الحدودي بسبب ارتفاع قيمة التعويضات لقاء الحوادث المغطاة التي يتم سدادها بالدولار.
والبطاقة البرتقالية أحد المسميات التي أطلقت على اتفاقية التأمين الموحدة والخاصة بعبور وسير المركبات عبر البلاد العربية، وهي اتفاقية تهدف إلى الاعتراف بوثائق التأمين الخاصة بالتأمين الإلزامي على المركبات التي تصدرها أي دولة عربية منضمّة للاتفاقية وذلك عند عبور المركبات فيما بين تلك الدول عبر المنافذ الحدودية البريّة، فهي ترمي إلى توحيد القواعد التي تحكم التأمين الإلزامي على المركبات التي تمر عبر البلاد العربية.
وهي اتفاقية عربية تم توقيعها في تونس بتاريخ 26/4/1975 وتضم معظم الدول العربية، وتهدف كذلك إلى القضاء على ازدواجية التأمين بحيث يستطيع قائد أو مالك المركبة التنقل عبر البلاد العربية بمركبته مستخدماً البطاقة البرتقالية دون الحاجة لأن يبرم وثيقة تأمين عند كل دولة يعبر إليها بمركبته.
وبحسب بيانات المؤسسة، تم خلال العام 2017 إصدار 43.4 ألف بطاقة وثيقة برتقالية بمبلغ إجمالي للأقساط 482 مليون ليرة، بينما انخفض عدد العقود في العام 2018 بنسبة 30 بالمئة عن العام 2017، وبالرغم من ذلك زادت الأقساط بما يفوق 27 بالمئة.
وبمقارنة إحصائية للثلث الأول من العام 2019 مع الفترة نفسها من العام 2018، فقد انخفض إجمالي العقود المصدرة بمقدار 60 بالمئة في العام 2019، حيث بلغ عدد الوثائق حتى نهاية شهر نيسان من العام 2019 نحو 5201 عقد مقابل أقساط بنحو 154 مليون ليرة، مقابل 13 ألف عقد في العام 2018 بأقساط تجاوزت 179.7 مليون ليرة.
وصرّح مدير في المؤسسة العامة للتأمين  بأن البطاقة البرتقالية المباعة في الدول المجاورة للسيارات التي تدخل الأراضي السورية تغطي الأضرار المادية والجسدية والتعطل عن العمل والصحة بمبالغ محددة، بينما في لبنان، يكون الالتزام الذي تحمله البطاقة للتعويضات الجسدية فقط دون المادية،  وفي الأردن يحمل التغطيات الجسدية والمادية، وبالتالي تكون مبالغ التعويضات المدفوعة أعلى بكثير لدى البطاقات التي تصدر في سورية بخصوص الدول المجاورة، والتعويضات التي تتحملها الشركات السورية في الدول المجاورة أعلى بكثير من التعويضات التي تتحملها شركات التأمين في الدول المجاورة نتيجة حادث وقع على الأراضي السورية، ومع ذلك تبقى أسعار البطاقات في سورية أقل سعراً من الدول المجاورة رغم ارتفاع تكلفة التعويض بسبب اختلاف أنظمة السير في البلدان العربية، وارتفاع سقوف التعويضات للأضرار الجسدية والمادية.
وبين أنه في لبنان يشتمل قانون السير على التعامل بنظام المسؤوليات المتعدد بينما في الأردن يختلف عن ذلك لجهة المسؤولية، فهي صفر بالمئة، أو 100 بالمئة وهناك أنظمة سير عربية تشتمل على سقوف تعويض مفتوحة ومنها يكون التباين بأسعار البطاقات بين الدول العربية.

الوطن – عبد الهادي شباط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.