المصالج العقارية: عبارة «متفق عليه» لم تعد مقبولة في عقود بيع وشراء العقارات

0 59

شارع المال.

أكد مدير عام التشريع العقاري في المديرية العامة للمصالح العقارية عصام قولي أن نص القرار رئاسة مجلس الوزراء القاضي بـ”إلزام الجهات العامة المخولة قانوناً بمسك سجلات ملكية العقارات والمركبات بأنواعها، والكتاب بالعدل بعدم توثيق عقود البيع أو الوكالات المتضمنة بيعاً منجزاً وغير قابل للعزل، قبل إرفاق ما يشعر بتسديد الثمن أو جزء منه في الحساب المصرفي للمالك أو خلفه العام أو الخاص أو من ينوب عنه قانوناً” واضح، وسوف يتم التقيد به.

وأشار قولي أنه لم يلزم تسديد كامل الثمن لدى المصرف، وإنما يمكن الاكتفاء بتسديد جزء منه، منوهاً بأن الهدف هو التشجيع على فتح الحسابات وتعزيز الثقافة المصرفية، بعيداً عن التداول النقدي «الكاش»، وكل ذلك لدعم مشروع الدفع الإلكتروني الذي تتجه إليه الحكومة والمصرف المركزي.
وبين أن عبارة «متفق عليه» لم تعد مقبولة في عقود البيع والشراء، وعند ذكر قيمة المبيع صريحة في العقد يتم العمل على الآخذ بقيمة البدل المصرح عنه أو القيمة التخمينية للعقار، أيهما أعلى، وذلك وفق القانون النافذ بذلك، وأن اشتراط فتح حساب وتحويل قيمة المبيع أو جزء منه لا يغير شيئاً من هذا الأمر.
وعن قبول استثناءات لبعض الحالات الخاصة مثل كبار السن أو غيرهم ممن لا يتمكنون من الحضور لفروع المصارف وفتح حسابات، بين المدير أن عملية فتح الحساب هي أسهل خطوة في عملية نقل الملكية والفراغ وإنجاز براءة الذمة الخاصة بالمبيع، وهنا لم يوافق المدير على أن معظم المواطنين ينجزون هذه المعاملات عن طريق معقب المعاملات، وبين أن القرار اشتمل على أن فتح الحساب يكون للمالك أو خلفه العام أو الخاص أو من ينوب عنه قانوناً، وبناء عليه هناك مرونة لجهة عدم حصرية فتح الحساب بالمالك حصراً.
وأكد قولي أن هذا القرار لن يضيف أي ضرائب أو رسوم، ولا يهدف لذلك، وإنما لتعزيز ثقافة العمل المصرفي والتحويلات المصرفية والتخفيف من التعاملات النقدية بما يريح المواطن ويخفف عنه من حمل والاحتفاظ بـ«الكاش».
وأوضح المدير العام للمصرف العقاري مدين علي أنه يمكن لأي مواطن سحب حتى 10 ملايين ليرة يومياً، من دون أن يقدم تبريراً، وذلك وفق التفاهم مع المصرف المركزي، وأنه في حال رغبة صاحب الحساب بسحب مبلغ أكثر من ذلك يمكنه عبر إظهار ما يوضح رغبته بأي عملية تمويل أو شراء لحصوله على كامل حسابه لدى المصرف.
وأكد أن الحكومة تهدف من قرار البيع والشراء للعقارات والسيارات عبر المصارف إلى تعزيز التعاملات والثقافة المصرفية بين المواطنين، وهو أمر معمول به في معظم بلدان العالم، ويعمل المصرف على اتخاذ الكثير من الإجراءات التي من شأنها تسهيل عملية فتح الحسابات بسهولة ويسر والوصول لمعظم التجمعات السكانية عبر فروع ومكاتب المصرف في مختلف المحافظات، منوهاً بأن عملية فتح الحساب لا تستغرق أكثر من خمس دقائق ولا تحتاج لأكثر من صورة الهوية وما يثبت مكان الإقامة.
وعن توضيح ما يشاع حول أن إيداع قيمة المبيع لدى المصرف سيتيح للدوائر المالية تحصيل معدلات ضريبية ورسوم أكبر، أكد علي أن هذه إشاعة غير صحيحة، لأن قانون السرية المصرفية لا يسمح بالاطلاع على الحسابات لدى المصارف، وبناء عليه لا يمكن للدوائر المالية الاطلاع على إيداعات وحسابات المواطنين لدى المصارف، وهو أمر تتشدد فيه المصارف، ولا يحق الاطلاع على الحسابات المصرفية إلا لبعض القضاة في بعض الحالات القضائية.
وحول قبول الحسابات المفتوحة للعاملين في الجهات العامة من الموظفين عبر بطاقة الصراف التي يحملونها وهل هي مقبولة لإيداع قيم المبيع فيها، بين علي أن هذه الحسابات خاصة بالرواتب والأجور للموظفين والعاملين في الجهات العامة من المتقاعدين ومن هم على رأس عملهم، والمطلوب فتح حسابات مصرفية نظامية على شكل حسابات جارية أو توفير حسب رغبة المودع، بحيث تسمح هذه الحسابات بتنفيذ كل العمليات المصرفية من إيداع وسحوبات وغيرها بشكل سهل ومريح.
واعتبر علي أنه لابد من التوسع في تطبيقات الدفع الإلكتروني وهي باتت ضرورة وتخفف الكثير من العبء في التعاملات المالية خاصة عمليات البيع والشراء عبر إيداع الأموال عبر المصارف والتوجه نحو التحويل بين الحسابات في حالات البيع والشراء بدلاً من الكاش والصعوبات التي ترافقه.

الوطن – عبد الهادي شباط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.