المكتب المركزي للإحصاء: عدد المساكن في سورية يفوق عدد الأسر الموجودة على أراضيها…!.

0 236

شارع المال.

كشف مدير المكتب المركزي للإحصاء إحسان عامر خلال ورشة المؤشرات الإحصائية لقطاع الإسكان التي عقدت أمس أن عدد المساكن في سورية يفوق عدد الأسر الموجودة على أراضيها.
وأضاف عامر أن المكتب المركزي للإحصاء يرمم الرقم الإحصائي لتعداد السكان والمساكن الجديدة بين التعدادين من خلال رخص البناء المنفذة وعن طريق البلديات والجهات المنفذة للمشاريع السكنية والقطاع التعاوني السكني.
وبين عامر أن التعداد السكاني يوفر الإطار المتعلق بإعداد قائمة بالمباني والمساكن في وقت التعداد حسب أنواعها وعدد الأسر والبيانات الأساسية الخاصة بها موزعة حسب التقسيمات الإدارية.
وأشار مدير المكتب المركزي للإحصاء إلى أن الحرب على سورية أثرت كثيراً على عمل ومهام المكتب وعدم قدرته على إحصاء الضرر الحاصل لمكونات البنية التحتية وغياب بياناتها في الكثير من المناطق التي لم يستطع المكتب الوصول إليها.
وأضاف عامر إن عجز المكتب خلال الحرب أدى لعدم وجود إطار عام للمساكن وبات الرقم الإحصائي منقوصا وغير مرمم يضاف إليه نقص البيانات الإدارية من الجهات المعنية وعدم القدرة على إحصاء مناطق السكن العشوائي وغياب الربط الشبكي مع المكتب.
ولفت عامر إلى أن المكتب يتطلع لتوحيد مؤشرات قطاع الإسكان في سورية بعد تشكيل لجنة مختصة مع مختلف الجهات.
وعرض عامر عدداً من التوصيات أبرزها تفعيل دور الأجهزة الإحصائية في الوزارات وربطها شبكيا بمكتب الإحصاء ودعم المكتب ماديا وفنيا وبشريا مع نظام مالي خاص به واعتماد التعداد الإلكتروني أسوة بما يجري في الدول العربية علما أن المكتب المركزي للإحصاء كان رائدا على مستوى الوطن العربي.
وأشار عامر إلى مشاركة 34 ألف شخص في تعداد عام 2014 وفي حال اعتماد التعداد الإلكتروني سوف يقل العدد المساهم في التعداد إلى النصف.

ووصف وزير الأشغال العامة والإسكان سهيل عبد اللطيف أمس الإحصاء بأهم محاور ورشات العمل الخاصة بقطاع الإسكان من بين ستة محاور ضمن المؤتمر الإسكاني السابق وورشة المؤشرات الحالية. مضيفاً: الهدف يكمن في وضع مؤشرات جديدة وتحديث للبيانات الحالية.
وفي المداخلات على الجلسة الأولى أكد وزير الموارد المائية حسين عرنوس انتشار إشادة المساكن بشكل كبير خلال الأزمة في كل أنحاء البلاد متسائلاً: أين مصير هذه المساكن؟ وما معايير وأسس التعامل معها؟ داعيا إلى السرعة في إنجاز التعداد بعد توفير الإجراءات الداعمة والبرامج والأطر الخاصة بإطلاق التعداد.
ودعا محمد علاء شعبان من هيئة الاستشعار عن بعد إلى اعتماد نظم العمليات الجغرافية والتوزع الجغرافي في التعداد والإحصاء ومراقبة التغيرات العمرانية فيه.
وأشارت المهندسة لينا أحمد من المؤسسة العامة للإسمنت إلى أن تقدير كميات الإسمنت ووضع إستراتيجية خاصة بكلف البناء منه يحتاج لاعتماد إحصائيات عن حجم الدمار وخطة لإحصاء المناطق المدمرة لتقدير كميات الإسمنت خلال مرحلة الإعمار.
بينما أشار مدير التنمية الإدارية في وزارة الأشغال باسم ديوب إلى غياب المؤشرات الواقعية عن بيانات المكتب المركزي للإحصاء وخلوها من البرامج الزمنية لما بعد عام 2021 لخدمة هذه المؤشرات.
بدوره مدير الشركة العامة للدراسات الهندسية يسار عابدين لفت إلى غياب أي خطط خاصة بتطوير المكتب المركزي للإحصاء وتحديث أدواته وطرح بياناته بطريقة مختلفة عن السابق حيث اقتصر المكتب على طرح بياناته لمراحل بتواريخ قديمة ولا شئ يمكن أن يتم توظيفه لدى الشركة وفي إنجاز الدراسات الخاصة بها.
وأشار عابدين إلى الصعوبة في تبادل المعلومات والحصول على البيانات وخاصة من السجل العقاري ومن غيرها من الجهات التي تعتبر بياناتها شيئاً سرياً وتتعاطى معها كحالة استثنائية داعيا لإيجاد إدارة وتسهيلات مادامت هذه البيانات توظف للخطط الوطنية.
ودعا بهجت محمد من جامعة دمشق لخفض المدة الزمنية لعمليات التعداد بدلا من إصدار هذه البيانات بعد سنوات من إعدادها وخفض الكلف في إنجازها.
وطالب محمد بإعادة النظر بالسياسة العامة للإسكان ومعالجة الخلل الناتج عن السكن العشوائي وتوحيد الاستثمارات العقارية لتلبية المحتاجين من ذوي الدخل المحدود بدلا من توجيه الاستثمارات للسوق العقاري والاتجار العقاري.
وكشف وزير الإدارة المحلية والبيئة حسين مخلوف عن برنامج وصفه بالمهم جداً تقوم فيه الوحدات الإدارية بتنظيم قاعدة بيانات جذرية لكل الأنشطة بمختلف أنواعها وأشكالها في كل وحدة إدارية.
ولفت مخلوف إلى وجود خطة حكومية لتطوير كل المخططات التنظيمية في المحافظات والمدن السورية وهي تشكل تغذية أساسية لعمليات الإحصاء والتعداد إضافة للإفادة من بيانات نقابة المهندسين ضمن هذا الإطار.
ورداً على تساؤلات الحضور طلب مدير المكتب المركزي للإحصاء إحسان عامر من هيئة الاستشعار عن بعد توفير الصور الفضائية القديمة لإسقاطها على الصور الحديثة للوقوف على التغيرات الحاصلة في التجمعات العمرانية ورصد حجم الدمار في المباني والمنشآت.
وفي الجلسة الثانية حول السكن العشوائي عرضت مدير التخطيط الإقليمي ريما حداد لمواضيع للسكن والإسكان ضمن المنظومة الإقليمية وضمن منظومة التنمية العمرانية والإشكاليات الخاصة بالتجمعات العمرانية والعشوائية ومؤشراتها والتشريعات التي تحكمها والاحتياج والطلب والفجوة والنمو الإسكاني والضرر الفيزيائي والانزياح الديموغرافي فيها.
وأشارت حداد لصعوبات تواجه الهيئة في كيفية التعاطي مع الاستمارة الموضوعة من الهيئة وتفريغها وحصول أخطاء فنية في التعاطي معها من الوحدة الإدارية والتنظيمية وظهور تجمعات عمرانية غير متوضعة على أرض الواقع.
وبينت أن نسبة استجابة المحافظات لهذه الاستمارات بلغت 10 بالمئة للعام 2018 قبل أن ترتفع إلى 40 بالمئة عام 2019.
ولفت لؤي خريطة معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة إلى وجود مشكلة في تبادل المعطيات وأن تبادل المعلومات والبيانات في محافظة دمشق في حدوده الدنيا مع غياب لتحليل الرقم الإحصائي والاكتفاء بعرضه فقط.
وأكد مدير الهيئة العامة للاستشعار عن بعد عبد المجيد الكفري أن الهيئة تؤسس حالياً لمنظومة في مجال عملية الإحصاء المركزي وتقدير الأضرار الناتجة عن الحرب في التجمعات السكانية وأخذ دورها في الخريطة الوطنية للسكن من خلال صور فضائية ستوفرها هذه المنظومة.
ولفت الكفري إلى وجود صور فضائية قديمة يمكن الإفادة منها ومقارنتها مع الصور الحديثة لرصد التغيرات للتجمعات العمرانية ولكنها تختلف بدقتها وتميزها من مكان لآخر.
وتساءل مدير التعليم الفني والمهني في وزارة الأشغال العامة والإسكان سامر لالا باشي عن مدى قدرة قطاع الإسكان انتظار البيانات والمؤشرات الإحصائية في ظل الحالة الطارئة التي يعيشها المواطن في تأمين مسكن له.
وتساءل باشي: لماذا لا يتم وضع الخطة الخمسية الحادية عشرة الخاصة بتوفير 880 ألف مسكن على أرض الواقع لتأمين الحاجة من المساكن حيث تحتاج الأمور الإحصائية لأدوات جديدة وتحديث للبيئة التشريعية وتسهيل العمل بها، وتساءل أيضاً: هل انحاز رأس المال عن قطاع الإسكان وهل انحرف عنه لمجالات أخرى بدلا من توظيفه في تنمية قطاع التشييد والبناء؟!

الوطن – صالح حميدي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.