رجل أعمال يوضح أسباب انسحاب عدد من الشركاء الاستراتيجيين من مشروع ماروتا سيتي

0 188

شارع المال|

قال رجل الأعمال السوري مصان نحاس إن تعثر عملية استكمال البناء والاستثمار في مشروع ماروتا سيتي سببه بيروقراطية بعض الأطراف في شركة “دمشق الشام القابضة”، فيما نفى مسؤولو الشركة ذلك مؤكدين تقديمهم كل التسهيلات للمستثمرين ضمن الاشتراطات والمعايير الموضوعة.

وأوضح نحاس  أن “شركة القيصر” التي أسسها مع شركاء من لبنان والكويت وسورية مازالت تعاني منذ 8 أشهر من بطء المفاوضات لتوقيع عقود البدء بإنشاء برجين سكنيين في مشروع ماروتا سيتي، مبيناً أن استمرار البيروقراطية الحاصلة دون نتائج ستسبب انسحاب شركائه كما حصل مع الكثير من المستثمرين سابقاً، على حد تعبيره.

وتابع “نتمنى أن لا يكون مصير أبراج ماروتا سيتي الخمسين كمصير مجمع يلبغا الذي بقيت المفاوضات تتعثر حوله لأكثر من 40 عاماً”، موضحاً التعقيدات التي تضعها شركة “دمشق الشام القابضة” في وجه المستثمرين تمنعهم من المباشرة بالعمل، “كما حصل بخصوص المول التجاري الذي انسحب المتقدمون لاستثماره بسبب التعقيدات”.

وبين نحاس أن الخطوات الخجولة في هذا المشروع أدت بشكل مباشر إلى انسحاب عدد من الشركاء الاستراتيجيين سواء من السوريين أو العرب، الأمر الذي عاد ومازال يعود بالخسائر الكبيرة لخزينة الدولة.

وأكد نحاس أن شركته قادرة على إنجاز حصتها من المشروع وهي برجين سكنيين خلال 18 شهراً بدءاً من توقيع العقد علماً أن كل برج بمساحة 7,000 متر وبارتفاع 17 طابق.

وأضاف، إن مسؤولي “دمشق الشام” طالبوا بوضع منشأ محدد يتضمن الماركة لبعض مواد البناء والتجهيزات التي ستستعمل في بناء البرجين، وهذا أمر غير مقبول في الظروف الحالية وخاصة الحصار على سورية، فيجب الاكتفاء بمنشأ أوروبي على سبيل المثال دون تحديد بلد أو ماركة معينة.

من جهته أكد مصدر في “شركة دمشق الشام القابضة “، أن تعثر المشروع يعود بشكل رئيسي للعقوبات التي فرضت على الشركة القابضة والشركات التي دخلت معها في الاستثمار وأصحابها، ومع ذلك، هنالك تطور واضح في المشروع مع بداية إنجاز عدة أبراج.

وأوضح أن هناك عدد كبير من المستثمرين الذين يراجعون الشركة ويتم تقديم كل التسهيلات الممكنة لهم، مبيناً أن الإكساء المطلوب وفق الشروط الموضوعة هو أن يكون بسوية عالية، دون تحديد أي منشأ للمواد المستخدمة فيه والتي يمكن أن تكون محلية أو أجنبية.

وأضاف، ما حصل في مفاوضاتنا مع الشركة المذكورة أن أصحابها أبدوا رغبتهم في استقدام مواد إكساء أوروبية المنشأ وهذا ما يرفع من الكلفة التي سيضعونها في البرجين وبما سينعكس على زيادة حصتهما في البرجين، ولكن مقابل رفع هذه الحصة لا بد من تحديد منشأ واضح لهذه المواد.

و”ماروتا سيتي” هو مشروع تنظيمي لمعالجة السكن العشوائي في منطقة جنوب شرق المزة، وبدأ العمل به في 2017 من قبل “محافظة دمشق” و”دمشق الشام القابضة”، وفق المرسوم 66 الصادر عام 2012.

وتبلغ مساحة “ماروتا سيتي” نحو 214 هكتاراً تشمل مناطق من كفرسوسة والمزة، وتضم 186 برجاً سكنياً بارتفاعات تتراوح بين 11 و22 طابقاً، و33 محضراً استثمارياً بارتفاعات تصل إلى 50 طابقاً.

وتمكنت دمشق الشام خلال الفترة الماضية من عقد شراكات مع مستثمرين، نجم عنها تأسيس عدة شركات للاستثمار في بناء مقاسم سكنية وتجارية بماروتا سيتي، وهي “شركة أمان دمشق”، و”المطورون”، و”ميرزا”، و”روافد دمشق”، وفي بداية 2019 تم فرض عقوبات أوروبية على كافة الشركات المستثمرة في المشروع.

الاقتصادي سورية – نجود يوسف – وائل الدغلي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.