بطلها “الرأسمالي الأحمر”..قصة حب بين وزارة المالية والمواطن السوري لم يكتب لها النجاح..!.

0 104

شارع المال|

يذكر الاقتصاديون في سورية وزير مالية من نوع خاص تولى الوزارة بعد الدكتور خالد مهايني و لم يستمر بالوزارة فترة طويلة … إنه الدكتور محمد الأطرش الذي كان من احد أوصافه ” الرأسمالي الأحمر ”

الوزير الأطرش تحدث في ذاك الوقت عن ما أسماه علاقة حب يريد ان يصل إليها بين المواطن و المالية ..

في ذلك الوقت أثار تصريحه هذا الكثير من اللغط لكنه وجد استحسانا من الجمهور و رغم أن الرجل بقي مصرا على حلمه إلا أنه لم يصل أبدا إلى حالة حب بين الناس ووزارة المالية بل حتى لم يصلوا إلى مرحلة الاعجاب و إن أعجبوا بالوزير .

الوزير مأمون حمدان ليس على علاقة طيبة مع جمهور الفيسبوك و لا يمر أسبوع إلأ و يلفققون له تصريحا غريبا و آخرها كان أن الراتب يكفي الموظف .

لست في وارد الدفاع عن تصريحات وزير المالية ..لكن ما يمكن الحديث عنه هو أن وزراء المالية ليسوا على علاقة حب مع المواطن …فوظيفتهم ان يحصلوا على ايرادات لخزينة الدولة و بنفس الوقت وظيفتهم أن يكسروا أيديهم و يشحدوا عليها و أن يكونوا من أبناء الجاحظ في البخلاء .

لكن القرار الاقتصادي ليس بيد وزير واحد ..إنه بيد حكومة و في سورية فإن القرار الإقتصادي يشارك به كل من وزراء الاقتصاد و التموين و الصناعة و المالية مع حاكم مصرف سورية المركزي و أثناء زمن الحرب على سورية انخفض دور الوزراء لصالح حاكم مصرف سورية المركزي ” ميالة – درغام – قرفول ” و في المرتبة الثانية يأتي وزير المالية فيما أصبحت أدوار البقية ضعيفة ومحدودة .

في ظل تراجع الايردات إلى مستوى غير مسبوق و هناك دول كثيرة تعاني بلا حروب من تدني ايراداتها فإن مهمة وزير المالية تصبح أصعب و أكثر ابتعادا عن رضى المواطن ..أضف إلى ذلك أن ضيق ذات اليد تجعل الإنفاق الحكومي في حده الأدنى فهذا ينتقل بوزير المالية من حالة عدم رضى المواطن إلى حالة سخط المواطن من المالية و لهذا فإننا نرى إشاعات التصريحات عن وزير المالية و سهولة تداولها و ربما تبنيها رغم عدم معقوليتها .

إذا كانت حاجة المواطن تتجاوز 350 ألف ليرة شهريا و متوسط الرواتب حول 50 ألف ليرة و تراجع مستمر في القوة الشرائية فلا يمكن تصديق أن يقول ذلك أي شخص في سورية …إنها كذبة كبيرة لدرجة لا تحظى بفرصة لتصديقها .

الشيء الذي لم نجد حتى الآن جوابا عليه … كيف يعيش الناس إذا ؟؟؟ من أين يأتون بالنقص بين الراتب و الإنفاق …هل لدي السوريين وصفة خاصة بالاقتصاد … ؟؟

صاحبة الجلالة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.