غرفة التجارة “تغار” من شقيقتها الصناعة وتقترح تأسيس شركة مساهمة للطاقات المتجددة

0 135

شارع المال|

يبدو أن عدوى الاستثمار والاعتماد على الطاقات المتجدّدة في توليد الكهرباء بدأت تنتشر بسرعة في الوسط الصناعي والتجاري، فمبادرات الصناعيين المتلاحقة في المناطق الصناعية في ريف دمشق وحمص وحلب قد تكون أثارت غيرة التّجار الذي بادروا مؤخراً لاقتراح تأسيس شركة وطنية مساهمة للطاقات المتجدّدة، حيث كشفت الغرفة عن المقترح خلال الاجتماع الأخير للجنة الطاقة المتجدّدة فيها، بحيث تكون بداية المشروع بإنتاج 5 ميغا واط عبر الطاقة الشمسية ورفد الشبكة العامة بها.

الحالة المتردية للكهرباء وضعف كميات التوليد وكثرة الأعطال لم تترك لأصحاب الأعمال خياراً آخر سوى المبادرة لكفاية أنفسهم على الأقل، وبالتالي التخفيف من الأحمال على الشبكة، وهنا أوضح رئيس لجنة التجارة في غرفة تجارة دمشق منصور أباظة أن الغرفة لا بد أن تأخذ دورها في هذه المرحلة وتبادر بدعم الشبكة عبر مشاريع متلاحقة للطاقات المتجدّدة، وذلك بعد الحصول على الموافقة لتأسيس شركة وطنية مساهمة معنية بالموضوع.

وأشار أباظة إلى التنسيق مع البنوك الخاصة للمساهمة بالشركة، والعمل بشكل متسارع للتنسيق مع وزارات الإدارة المحلية والزراعة والكهرباء، وذلك بعد دراسة دقيقة استمرت لثلاثة أشهر، موضحاً أنه يتمّ الآن البحث عن أراضٍ مناسبة لإقامة المشروع وتوليد 5 ميغا واط عبر الألواح الشمسية كمرحلة أولى، سيليها مشاريع متعدّدة للطاقة الشمسية والريحية حسب كل منطقة وخصوصيتها، وبناءً على النتائج التي ستتضح بعد تطبيق المشروع.

وأكد أباظة أن الكمية المولدة كلها ستضخ في الشبكة العامة، ويعود الأمر لوزارة الكهرباء لتحديد مكان التوزيع، أما المبادرة والإشراف فستكون لغرفة التجارة لمصداقيتها وموثوقيتها مع التجار، مشيراً إلى إقبال عدد من التّجار للمساهمة، وخاصة بعد دراسة العوائد بشكل دقيق.

وبما يتعلق بالتجهيزات الموجودة في الأسواق لفت أباظة إلى التنسيق للقاء مع وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك لنقاش كل ما يتعلق بالتجهيزات وضبطها لتكون بجودة مقبولة وبإشراف من الجهات المعنية.

بدورها مديرة تنظيم قطاع الكهرباء والاستثمار في وزارة الكهرباء المهندسة هيام الإمام بيّنت أن التّجار بهذا المشروع سيستفيدون من مزايا وحوافز قانون الاستثمار الجديد رقم 13 لعام 2021، أي الإعفاء من كافة الرسوم الجمركية وغير الجمركية والإضافات الأخرى، والإعفاء من ضريبة الدخل 50-75% لعشر سنوات، أما قانون الكهرباء فقد سمح للقطاع الخاص بالاستثمار في توليد الكهرباء، فمجرد تقديم الطلب لهيئة الاستثمار يتمّ تحويله لوزارة الكهرباء لتصدر الترخيص، وبعدها تمنح الهيئة إجازة الاستثمار.

وأضافت الإمام أن إحداث الشركة قد يكون خلال وقت قريب، ويتمّ منح الترخيص والمباشرة بالمشروع، فحسب توقعات الغرفة سيكون إنتاج أول 5 ميغاواط خلال سنة، مبيّنة أن الوزارة لا تتدخل بالإشراف، فهي تشتري المنتج من الطاقة وفق تعرفة التغذية المحددة بالقرار 1113 لعام 2020، إذ يبلغ سعر شراء الكيلو واط الساعي المنتج من الطاقة الشمسية 7 سنت يورو، ويكون حسب نشرة مصرف سورية المركزي.

ووفقاً للإمام فإن الوزارة متفائلة بالمشاريع المطروحة وتشجّع تنفيذها بأسرع وقت، ولاسيما من قبل الصناعيين الذين يقيمون محطات قريبة من منشآتهم لتزويدها مباشرة بالطاقة، أما بالنسبة للتّجار فإن محالهم تقع ضمن السوق ولا يوجد مساحات وأسطح للطاقة الشمسية، لذلك تضخ مشاريعهم عبر الشبكة العامة.

البعث – ريم ربيع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.