حوالى 70% من المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعمل في الظل

0 107

شارع المال.

تفيد مؤشرات بأن هناك حوالى 70% من المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعمل في الظل، وتعاني هذه المشاريع عدداً من المشكلات، وفي مقدمتها.. نقص التمويل، حيث إن 88% منها يعتمد على المدخرات الشخصية والقروض العائلية، لأن المصارف في العموم لا تستهويها هذه المشاريع لأسباب تتعلق بضعف إمكاناتها المالية وأصولها المادية، فضلاً عن مشكلات التسويق والإنتاج والترويج والحصول على المواد الأولية، سواء نتيجة عوامل تتعلق بالمنشأة نفسها أم بظروف الأزمة، كذلك عدم تأمين قطع الغيار، وتسرّب الكوادر البشرية. وتشكّل المشاريع الصغيرة والمتوسطة نسبة مهمة من الناتج المحلي الإجمالي، وتعدّ أكبر مشغّل للعمالة.

ولعل (تعداد المنشآت الاقتصادية والاجتماعية 2019)، الذي نفذه المكتب المركزي للإحصاء مؤخراً في محافظات دمشق وريفها والسويداء واللاذقية وطرطوس، يصبّ في هذا الاتجاه، ولاسيما أنه أتى لمعرفة واقع هذه المنشآت في ظل الأزمة (الواقع القائم)، حيث الأضرار الكبيرة التي لحقت بهذه المنشآت، وأخرجتها من الخدمة كلياً أو جزئياً، علماً أن هذا التعداد نُفذ بطلب من هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وبإشراف وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، فمتى ستنشر نتائجه..؟.

يعكف المكتب على تحليل البيانات، بعد أن أنهى الجزء الميداني من التعداد، ويتوقع المدير العام للمركز الدكتور إحسان عامر أن تنشر نتائجه في غضون شهر، حيث روعي في جمع المعلومات التركيز على محاور مهمة من شأنها أن تسهم في تقديم صورة واضحة ودقيقة عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة، من حيث مستوى الانتشار الجغرافي، ونوعية النشاط، وعدد العمالة، والشكل القانوني للمنشأة، إضافة إلى بيانات أخرى، علماً أنه يجري حالياً التحضير لتعداد مماثل في محافظات حلب وحمص وحماة.

تأتي أهمية هذا التعداد، وفقاً لعامر، من كونه يوفر بيانات شاملة ومفصلة تغطي القطاعات كافة، ويستخدم هذه البيانات واضعو السياسات والمحللون والمخططون لأغراض التخطيط، كما يشكّل مصدراً غنياً لتنفيذ المسوح الإحصائية الأخرى، بينما يحقق جملة من الأهداف أبرزها حصر القطاع غير المنظم (الاقتصاد غير الرسمي)، وإجراء المقارنات المطلوبة مع السلاسل الاقتصادية السابقة بهدف قياس معدلات النمو الاقتصادي، وتوفير البيانات المطلوبة لحساب مؤشرات أهداف التنمية المستدامة ذات الصلة، وتطبيق الأدلة والتصانيف الدولية للأنشطة الاقتصادية، وغيره من الأهداف.

البعث – أحمد العمار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.