مشكلة التضخم وتدهور سعر الصرف سببه تخبط السياسة النقدية وعدم وجود إستراتيجة لها!

مشكلة التضخم وتدهور سعر الصرف سببه تخبط السياسة النقدية وعدم وجود إستراتيجة لها!

157

شارع المال|

أكد الأستاذ الجامعي في كلية الاقتصاد جامعة حلب الدكتور حسن حزوري أن الاقتصاد السوري، سيتأثر بأية موجة تضخم عالمية، لأن معظم الميزان التجاري خاسر، ونستورد معظم المواد الأولية والمواد نصف المصنعة والمصنعة ومستلزمات التصنيع وحوامل الطاقة من الخارج، ولذلك ستتم ترجمة ذلك بارتفاع التكاليف وبالتالي ارتفاع الأسعار نتيجة التضخم المستورد.

ونقلت صحيفة الوطن عن حزوري حول “دور معدل الفائدة في خفض التضخم في سورية”، أنه لا نستطيع تحديد معدل فائدة أعلى أو أدنى يمكن أن يؤدي إلى ضبط التضخم، لذلك أعتقد أن الاعتماد على معدل الفائدة لخفض التضخم في سورية سيكون تأثيره محدوداً، لأن مشكلة التضخم ليست في سعر الفائدة أو في تكلفة التمويل فقط بل بعوامل أخرى فرضتها ظروف الحر.ب، علماً أن رفع معدل الفائدة وزيادة تكلفة التمويل سيؤديان إلى خلق بيئة طاردة للاستثمار، وبشكل عام يمكن القول: إن مشكلة التضخم وتدهور سعر الصرف وغلاء الأسعار سببه تخبط السياسة النقدية وعدم وجود رؤية واضحة أو إستراتيجية لها، ورغم شعارها الحفاظ على استقرار الأسعار والحفاظ على مستوى معيشة المواطن، لكن على أرض الواقع يحصل العكس تماماً.

وبين حزوري أن التضخم الذي نعيشه وعدم جدوى سعر الفائدة كأداة من أدوات السياسة النقدية، هو نتيجة انعدام المنافسة الحقيقية في العديد من القطاعات ما يجعل فئة قليلة تتحكم بالاستيراد وبالتصدير وبالتالي بأسعار السلع والخدمات، وبالتالي سيؤدي إلى تباطؤ في النمو الاقتصادي نتيجة تدني القوة الشرائية وعدم توافر أسواق لتصريف المنتجات السورية التي فقدت ميزاتها التنافسية نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وحوامل الطاقة، ولهذا السبب لم يبق لنا من ميزة تنافسية تصديرية غير المنتجات الزراعية وبعض المنتجات في مجال الصناعات الغذائية والنسيجية.

وطالب حزوري بإعادة النظر في كل من السياسة المالية والنقدية لتحفز قطاعي الزراعة والصناعة لأنهما القطاعان الأساسيان اللذان يمكن اعتبارهما قاطرة النمو للاقتصاد السوري مستقبلا، فلا يمكن البناء على التجارة والسياحة والقطاع العقاري، كما أن أهم مشكلة تواجه الاقتصاد السوري هي موضوع الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، وهذا لن يتوفر إلا من خلال دعم الزراعة والصناعة، وبذلك نكون قد ساعدنا الاقتصاد السوري على الخروج من حالة الركود التضخمي القائم حالياً.

الوطن – نوار هيفا