أسعار العقارات ارتفعت بنسبة تقرب من 15 بالمئة منذ نحو شهر ولم ترتفع بنفس نسبة ارتفاع سعر الصرف

0 128

شارع المال|

أكد الخبير في الاقتصاد الهندسي الدكتور محمد الجلالي أن أسعار مواد البناء ارتفعت مع ارتفاع سعر الصرف ووصوله لأكثر من 4 آلاف ليرة منذ نحو أسبوعين، حيث وصل سعر طن الحديد لأكثر من 4 ملايين ليرة ووصل المتر المكعب الواحد من البيتون المجبول لحدود 170 ألف ليرة.
وبيّن أن سعر طن الحديد انخفض اليوم مع انخفاض سعر الصرف بنسبة تقرب 25 من بالمئة ووصل لحدود 3.1 ملايين ليرة في حين أن المتر المكعب من البيتون المجبول انخفض بنسبة تجاوزت 10 بالمئة ووصل لحدود 155 ألف ليرة.
وأشار إلى أن البيتون الجاهز الذي يتألف من إسمنت وحصويات وماء وأجور الجبالات وأجور الضخ ارتفع منذ شهر كانون الأول من العام الماضي وحتى تاريخه بحدود 55 بالمئة إذ كان سعر المتر المربع في كانون الأول من العام الماضي 100 ألف ليرة، أما اليوم فيتراوح بين 150 و155 ألف ليرة.
ونوه بأن الإسمنت يعتبر منتجاً محلياً إلى حد كبير لذا فإن انخفاض سعره مع انخفاض سعر الصرف يحتاج لوقت بمعنى أن مرونته السعرية أقل من غيره من مواد البناء، في حين أن الحديد سعره عالمي ويتأثر بتغيرات سعر الصرف بسرعة.
وعن حركة بناء العقارات أوضح الجلالي أن الحركة انخفضت منذ نحو 5 أشهر عندما بدأ سعر الصرف يرتفع وذلك نتيجة ارتفاع تكاليف البناء.
وأشار إلى أن مقاولي البناء يعملون بوتيرة ضعيفة حالياً وعندهم حالة تخوف من التذبذب الحاصل في سعر الصرف ومن دفع تكاليف مرتفعة وزائدة عند البناء ومن ثم ينخفض سعر الصرف.
ولفت إلى أنه منذ نحو سنة ونصف السنة مع أول قفزة حينها لسعر الصرف لم ترتفع أسعار العقارات بالمعدل نفسه الذي ارتفع فيه سعر الصرف، مبيناً بأنه منذ ستة أشهر بدأت أسعار العقارات بالارتفاع وأصبح عليها طلب إضافي وارتفعت تكاليف البناء.
وبيّن أن حركة بيع وشراء العقارات منذ نحو شهر انخفضت، منوهاً إلى أنه في حالة عدم الاستقرار يميل الناس إلى التريث والبائع والشاري ينتظران حالة الاستقرار.
وأوضح أن أسعار العقارات ارتفعت بنسبة تقرب من 15 بالمئة منذ نحو شهر ولم ترتفع بنفس نسبة ارتفاع سعر الصرف، منوهاً إلى أنه في حال ارتفاع سعر الصرف بنسبة 30 بالمئة على سبيل المثال فإن أسعار العقارات لا ترتفع بهذه النسبة فوراً إنما ترتفع بنسبة أقل قد تكون 10 بالمئة أو 15 بالمئة لكن مع مرور الزمن تعود أسعار العقارات لتواكب ارتفاع سعر الصرف.
وأشار إلى أن المكونات التي تدخل في عملية البناء معظمها تتأثر بسعر الصرف وخصوصاً الحديد الذي يعتبر سعره عالمياً، مبيناً بأن 90 بالمئة من مواد إكساء العقارات يتم استيرادها بالقطع الأجنبي، في حين أن الحديد يشكل 60 بالمئة من تكلفة البناء بالنسبة للعقار المبني على الهيكل والنسبة المتبقية كذلك لها علاقة بسعر الصرف.
ولفت إلى أن أسعار البحص والرمل تتأثر بموضوع النقل والكسارات التي تستخدم المازوت وبالتالي فإن ارتفاع أجور النقل بشكل كبير حالياً وندرة مادة المازوت أديا إلى ارتفاع أسعار العقارات.
وأكد الجلالي أن انخفاض أسعار العقارات يتم من خلال زيادة العرض وعندما يتم بناء وحدات سكنية جديدة تصبح هناك خيارات أكبر للمواطن لشراء العقارات وهذا الأمر من الممكن أن يؤدي إلى انخفاض أسعار العقارات، منوهاً إلى أن السبب الرئيسي لارتفاع أسعار العقارات هو انخفاض الإنتاج والبناء خاصة في المناطق المنظمة.

الوطن – رامز محفوض

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.