تجار الموالح والمكسرات يسعّرون موادهم بطريقة تضخمية لا تتناسب مع ارتفاع أسعار الصرف!

تجار الموالح والمكسرات يسعّرون موادهم بطريقة تضخمية لا تتناسب مع ارتفاع أسعار الصرف!

21

شارع المال|

شأنها شأن الكثير من السلع والمواد الاستهلاكية، ارتفعت أسعار المكسرات والموالح بنسب خيالية، حيث تجاوزت نسبة الارتفاع في بعض الأصناف المئة بالمئة.

وبخلاف جميع الأسباب التي يتمّ بموجبها تبرير هذه الارتفاعات، ابتداء من سعر الصرف، وليس انتهاء بأسعار المحروقات، جاء الارتفاع هنا مخالفاً لحركة السوق بشكل عام، فالتّجار الذين كان لديهم مخزون من المكسرات المستوردة كالكاجو والفستق والبندق وغيرها، ذهبوا إلى تسعير المواد بطريقة تضخمية لا تتناسب مع ارتفاع أسعار الصرف، ولا حتى مع نسب الارتفاع في أسعار سائر المواد في الأسواق، ولا يوجد مؤشر واضح لتحديد نسبة ربح منطقية، وذلك لأنه لا توجد أصلاً بيانات واضحة تحدّد تكلفة هذه المواد على التاجر.

ورغم أن المكسرات والموالح باتت تُعدّ بالنسبة إلى الكثير من الناس مواد كمالية ويمكن الاستغناء عنها لضعف القدرة الشرائية لدى الناس، إلا أن جميع هذه الأسباب لم تتمكن من الحدّ من ارتفاع أسعارها، حيث يصرّ التاجر على تحميل نسبة ربح كبيرة، وذلك لعدم وجود فواتير استيراد جديدة يتمّ البناء عليها لتحديد أسعار المبيع الفعلية، هذا إذا أحسنا الظنّ بالجهات المعنية بمراقبة أسعار هذه المواد. وعلى العموم، يلاحظ المتتبع لأسعار هذه المواد خروجاً عن المألوف فيما يخصّ ارتفاع أسعار السلع التي ارتفعت غالباً بنسبة خمسين في المئة، بينما تجاوز الارتفاع في المكسرات نسبة المئة في المئة.

رئيسُ الجمعية الحرفية للمحامص والموالح في دمشق عمر حمود، قال: إن الجمعية طرحت فكرة إصدار بيان تكلفة بهدف إصدار نشرة سعرية موحدة تسهم في ضبط أسعار الموالح والمكسرات، ولكن حتى الآن لم تناقش بشكل جديّ.

ودعا حمود إلى إعادة استيراد أصناف لتنظيم أسعارها مثل الكاجو والبندق واللوز وبزر الكوسا ودوار الشمس وبعض أنواع البهارات لنقصها في السوق، مؤكداً أن هناك مبالغة في تحديد هامش الربح من التجار وتجاوزاً من بعضهم.

وعلى الرغم من استقرار الأسواق إلى حدّ ما، إلا أن التجار ما زالوا يرفعون الأسعار بحجة ارتفاع أسعار المحروقات وانقطاع التيار الكهربائي وغيرها، والكلام لحمود.

وبلغ سعر كيلوغرام الكاجو في السوق ٢٥٠ ألف ليرة، والفستق الحلبي تجاوز المئتي ألف ليرة، وسعر بزر دوار الشمس تراوح بين ٥٠ و٧٠ ألف ليرة، أما البزر الأسود البلدي فقد بلغ نحو ٤٠ ألف ليرة، وسعر المقرمشات ٧٠ ألفاً، وسعر كيلوغرام الفستق بأنواعه بين ٥٠ و٧٠ ألف ليرة، والبزر الأبيض ١١٠ آلاف ليرة.

البعث – رحاب رجب