10 % انعكاس الزيادة على السوق.. تاجر: الأسعار متعلقة بالتكاليف لا الرواتب!

10 % انعكاس الزيادة على السوق.. تاجر: الأسعار متعلقة بالتكاليف لا الرواتب!

56

شارع المال|

يترقب المواطنون اليوم كيفية استجابة الأسواق لمرسوم زيادة الرواتب بنسبة 50% لكل من العاملين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين، متخوفين من استباق الأسعار لصرف الزيادة والتهامها قبل صدورها كما جرت العادة، حيث بات التجار يترقبون الزيادات ويطالبون بها أكثر من الموظفين، لعلها تنشط القدرة الشرائية وتعيد حركة الأسواق إلى نشاطها السابق، بعد تراجع كبير في حركة البيع والشراء يتزايد مع كل رفع للأسعار، ليقتصر الطلب إلى حد كبير على الأساسيات فقط وبكميات قليلة.

وفيما يعوَّل على هذه الزيادة بترميم جزء من القدرة الشرائية للموظفين والمتقاعدين، تصبح الكرة بملعب التجار والرقابة، حتى لا تصبح حجة جديدة لرفع الأسعار، وهنا رأى عضو غرفة تجارة دمشق ياسر اكريّم أن كل زيادة تعدل الفرق بين الدخل والصرف جيدة، لكن غير كافية نظراً للفارق الكبير بينهما، خاصة وأن هذه الزيادة سبقت برفع أسعار الطاقة وتزامنت مع رفع سعر الخبز، معتبراً أن رفع سعر المازوت للأفران قد ينبئ بزيادة أخرى بسعر الخبز لتعديل الفرق! لكن بالإجمال فزيادة الراتب خطوة لإضافة بعض الحركة إلى الأسواق، لاسيما بما يتعلق بالمنتجات الغذائية الأساسية، فهي تخفف المشكلة لكن لا تعالجها بالكامل.

وأكد اكريّم أنه لا علاقة للأسعار بالزيادة، فهي لا تؤثر على تكاليف المواد، ومن غير الصحيح القول: إن التاجر يستغل زيادة الرواتب، مشيراً إلى أن التكاليف ارتفعت منذ رفع سعر الكهرباء والمازوت، ولم تظهر نتائجها الواضحة بعد، فقد يعتبر البعض زيادة الأسعار مترافقة مع زيادة الرواتب لكنها في الواقع تتوازى مع زيادة التكاليف التي زادت قبل 10 أيام وأكثر.
ولم يخفِ اكريّم أن غرفة التجارة لا تستطيع القيام بأي دور فاعل على مستوى ضبط التجار لأسعارهم، سوى الدور الاجتماعي إن أمكن، موضحاً أنه لن يكون هناك أثر تضخمي ملحوظ بعد الزيادة، فالتضخم متعلق بالقطع وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن بعد أزمة البحر الأحمر، حيث زاد سعر المستوردات والتأمين بسبب المخاطر، وتباطأت الدورة المالية التي تنعكس بدورها على الأسعار.
ورغم أن الأسواق بدأت قبل أيام موسم التنزيلات، إلا أن الحركة ضعيفة وفقاً لكريّم، ويترقب التجار الموسم السياحي وزيارات المغتربين لتنشيط السوق، فيما يتركز توجه المستهلكين اليوم على الأولويات من مواد غذائية وأساسية، أما الرفاهية لا نزال بعيدين عنها.
بدوره لم يتوقع أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة أن يزيد انعكاس هذه الزيادة على حركة الأسواق بأكثر من 10%، ستتركز على البروتينات الحيوانية والخضار والفاكهة لسد جزء من العوز الغذائي، فاللحوم ارتفعت مؤخراً 200% والألبان والأجبان 100%، مؤكداً أن المطالب بالزيادة كانت بنسب أكبر بكثير، لكن يبدو أن الحكومة ترفع أسعار المواد لتؤمن هذه الزيادة، فهي لا تشكل إلا نسبة قليلة جداً من الاحتياجات اليومية، ولا تغطي إلا نسبة قليلة من أسعار الوقود التي ارتفعت مؤخراً، معتبراً أنها تشكل مصروف يوم واحد، لكن ليس بالإمكان أكثر مما كان!
وبيّن حبزة أن زيادة الرواتب خطوة يجب أن تكون منفصلة عن أسعار المحروقات والمواد الأساسية، موضحاً أن أسعار السلع وصلت حدها، فأية زيادة إضافية من قبل التجار ستتسبب بكساد المواد لديهم، لذلك نراهم اليوم بموسم التنزيلات يحاولون تحريك رأس المال، لكن مهما كانت إغراءات الأسعار لا يستطيع المواطن الشراء، والإقبال ضعيف جداً.

البعث – ريم ربيع