خطة لتوريد 150 ألف طن قمح.. والاعتذار عن تنفيذ 6 عقود مع “الحبوب”

0 116

شارع المال|

اعتذر عدد لا بأس به من الشركات المتعاقدة على توريد القمح خلال الفترة الماضية عن تنفيذ عقودها المبرمة مع المؤسّسة السورية للحبوب، لأسباب واقعية إلى حدّ ما، وبالتأكيد هي خارجة عن إرادة الطرفين المتعاقدين، في وقت تجدر الإشارة إلى أن المناقصات التي تجريها المؤسّسة بهذا الخصوص بحاجة إلى إلزام المورّد للإسراع بتنفيذ العقود، ولاسيما في ظل تقلبات سعر الصرف وغيره من المشكلات التي تعترض عمليات النقل، سواء في مرافئ التصدير أو مرافئ التفريغ، وبالتالي فإن الاعتذار عن تنفيذ العقود ربما يشكّل ضغطاً وعبئاً على المؤسسة والحكومة في سبيل تأمين المادة.

اعتذار مفاجئ

وبحسب مدير التجارة الخارجية بالمؤسسة المهندس نذير ضبيان أنه بالفعل تمّ الاعتذار عن 6 عقود من قبل شركات روسية بعد أن وقعت عقودها مع المؤسسة، وذلك لأسباب تتعلق بالتأخر في فتح الاعتمادات وارتفاع الأسعار العالمية، موضحاً لـ”البعث” أن الكمية الإجمالية لجملة العقود التي اعتذرت عنها الشركات الروسية تُقدّر بنحو 450 ألف طن بسعر 224 دولاراً للطن الواحد. وكشف ضبيان أن اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء تتابع بدقة واقع المخازين القمحية، إلى جانب متابعة برنامج التوريدات لهذه المادة، وذلك بموجب العقود المبرمة مع الشركات المستمرة بالتوريد، سواء أكانت الشركات الوطنية أم الشركات الروسية التي استمرت في تنفيذ عقودها على خلاف مثيلاتها، كما أن اللجنة الاقتصادية وضعت خطة عملية وواقعية لتأمين 150 ألف طن من مادة القمح الخبزي لترميم المخزون الاستراتيجي من مادة القمح، إضافة إلى وضع خطة لتأمين 150 ألف طن من مادة الدقيق، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة لتجنّب أية اختناقات في تأمين مادة رغيف الخبز للمواطنين، ولاسيما مع دخولنا فصل الشتاء والذي يعيق أحياناً وصول السفن في مواعيدها بسبب الأحوال الجوية.

دعوة الشركات

ويشير التقرير الصادر عن المؤسّسة إلى أنه تمّت دعوة الشركات الوطنية الملتزمة بالتوريد، وهي ماغا ورافكو وسيستوس والشرق الأوسط، للتفاوض معهم من أجل إبرام عقود جديدة لتأمين احتياج البلاد من القمح، وذلك حتى نهاية كانون الثاني من العام القادم.

ويوضح التقرير -الذي حصلت “البعث” على نسخة منه- أنه تمّ استعراض الأسعار التي تقدموا بها إلى وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك والبالغ 310 دولارات للطن الواحد واصل إلى المرافئ السورية، وأنه نتيجة استدراج عروض الأسعار الذي قامت به المؤسسة والبالغ 301 دولار للطن الواحد واصل إلى المرافئ السورية في بداية التفاوض مع الشركات الوطنية المذكورة تمّ التوصل إلى سعر 285 دولاراً للطن الواحد واصل إلى المرافئ السورية، كما تمّ مقارنة هذا السعر بالسعر المقدّم من شركة فريحة اللبنانية والمقدّر بالسعر نفسه مع تسديد رسوم التأمينات الاجتماعية والالتزام بطابع العقد، وبالمحصلة تمّ الاتفاق على توريد كمية 150 ألف طن بسعر 280 دولاراً للطن الواحد واصل إلى الموانئ السورية.

البعث – محمد زكريا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.