الشلل بشحنات الذهب والفضة عبر دبي ييضغط على أسعارهما

الشلل بشحنات الذهب والفضة عبر دبي ييضغط على أسعارهما

6

شارع المال – وكالات

لم يقتصر تأثير التوترات الحالية في الخليج العربي -الناجمة عن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية واضطراب الملاحة الجوية والبحرية- على النفط والغاز فقط، بل تجاوزتهما لتشمل تجارة الذهب والفضة والمعادن الثمينة، إذ بينت “وكالة بلومبرغ” أن توقف الرحلات الجوية من وإلى الإمارات العربية المتحدة أدى إلى شلل شحنات الذهب والفضة عبر دبي، ما دفع بعض المتعاملين إلى بيع كميات من الذهب بأسعار أقل مقارنة بالمراكز العالمية، حيث تراوحت الخصومات بين 10 و30 دولاراً للأوقية مقارنة بأسعار لندن.

في حين أظهرت بيانات موقع “فلايت رادار 24” أن آلاف الرحلات الجوية العالمية تأثرت منذ بداية الحرب، بما انعكس مباشرة على نقل المعادن النفيسة التي غالباً ما تُشحن في عنابر طائرات الركاب نظراً لقيمتها العالية مقارنة بوزنها.

وبلغت قيمة تجارة الإمارات الخارجية من الذهب والمعادن النفيسة نحو 170 مليار دولار عام 2024 وذلك وفقاً لمركز دبي للسلع المتعددة، محققة زيادة قدرها 27% مقارنة بالعام السابق، ما يجعل دبي ثاني أكبر مركز عالمي لتجارة الذهب بعد سويسرا.

وتشكل صادرات الذهب والمجوهرات أكثر من نصف التجارة غير النفطية لدولة الإمارات، حيث بلغ وزن الذهب في الصادرات غير النفطية 48.6%، فيما أضافت المجوهرات نحو 4.6% أخرى.

وبحسب بيانات مرصد التعقيد الاقتصادي لعام 2024، بلغت صادرات دول الخليج من الأحجار والمعادن الثمينة نحو 80 مليار دولار، مع احتفاظ الإمارات بالحصة الأكبر، حيث صدرت نحو 76.1 مليار دولار ووارداتها 62.3 مليار دولار.

بينما تظل مساهمة باقي دول الخليج أقل حجماً، تتجه السعودية لتوسيع دورها في الصناعة المعدنية ضمن استراتيجية التنويع الاقتصادي، بتوقيع اتفاقيات استثمارية بقيمة 9.32 مليارات دولار عام 2024 تشمل مشاريع للصهر والتكرير.

أما قطر، فاستثمرت نحو 180 مليون دولار في تطوير مشروعات المعادن الحيوية والمعادن الأرضية النادرة لتعزيز حضورها في سلاسل الإمداد المرتبطة بالطاقة النظيفة.