انتعاش في سوق الذهب «المزيف» وركود في الذهب الحقيقي

0 187

شارع المال|

بينّ رئيس جمعية الصاغة وصنع المجوهرات بدمشق غسان جزماتي بأن ما يباع في الأسواق تحت مسمى «الذهب البرازيلي» ليس ذهباً حقيقياً وإنما هو مجوهرات تقليدية ولا تمت للذهب بصلة.
وأوضح جزماتي أن جمعية الصاغة ليست مسؤولة عما يباع في الأسواق على أنه ذهب برازيلي والمحلات التي تبيعه ليست منتسبة لجمعية الصاغة والجمعية لا تشرف على عملها، مضيفاً: إن الجمعية تقدمت بطلب للاتحاد العام للحرفيين ليخاطب الجهات المعنية لإلغاء صفة الذهب البرازيلي في المحلات وكتابة مجوهرات تقليدية، لمنع التلاعب بالمواطنين، حيث إن البعض يشتري الذهب البرازيلي على أنه ذهب صنع في البرازيل ولكنه مجرد مجوهرات تقليدية لا يوجد بها أي ذهب حقيقي.
وأشار إلى أن تسعيره لا يتم عن طريق الجمعية والأسعار التي يباع بها تحدد من أصحاب المحلات التي تبيعه، ومن يشتر الذهب البرازيلي يخسر القيمة المادية التي دفعها ثمناً له، لكونه غير قابل للبيع، بالإضافة إلى أنه يتغير بعد فترة ولا يبقى لمعانه على حاله.
وتشهد محلات بيع الذهب البرازيلي إقبالاً على الشراء بالفترة الأخيرة في ظل ارتفاع أسعار غرام الذهب الحقيقي بمختلف عياراته، بينما الذهب البرازيلي يباع بالقطعة وليس بالعيار وأسعاره منخفضة مقارنة مع الذهب الحقيقي، وهنا لفت جزماتي إلى أن الانتشار الكبير للمحلات التي تبيع الذهب البرازيلي في الأسواق يجب أن يتم ضبطه من الجهات المعنية لأنه يسيء لسمعة الذهب السوري الأصلي.
وفي سياق آخر أوضح جزماتي أن الأسواق تشهد انخفاضاً كبيراً بالمبيعات ولا تصل لأكثر من 1.5 كيلو غرام ذهب يومياً، وتتجه للركود في ظل ضعف القدرة الشرائية للمواطن مقارنة مع الارتفاع بالأسعار لكل السلع والمواد ومن ضمنها الذهب، حيث سجل غرام الذهب عيار /21/ سعراً بـ150 ألف ليرة سورية، بينما سعر غرام الذهب عيار /18/ قد وصل إلى 128.5 ألف ليرة سورية، حيث يتأثر سعر الذهب محلياً بتقلبات سعر الصرف محلياً وبسعر الأونصة الذهبية العالمية التي سجلت سعراً بـ1855 دولاراً.
وكشف جزماتي أن كل الذهب الذي يتداول في الأسواق حالياً هو ذهب مستعمل يتم بيعه من المواطنين للصاغة وبدورهم يعيدون صياغته وطرحه في المحلات، وذلك نتيجة عدم دخول أي ذهب خام إلى الأسواق منذ قرابة عشرة أشهر نتيجة إغلاق الحدود بسبب أزمة فيروس كورونا وبالذات إغلاق الحدود مع لبنان التي كان يدخل الذهب الخام عن طريقها.
على حين ما يأتي من أسواق القامشلي كل 15 يوماً لا يتعدى الـ20 كيلو غراماً من الذهب الكسر ويرسل بدلاً منه الكمية ذاتها من الذهب المشغول، حيث كان سابقاً يأتي كل أسبوع نحو الـ70 كيلو غراماً من الذهب الكسر.
وأشار جزماتي إلى أن الإقبال جيد من الصاغة وأصحاب محلات بيع الذهب لتسديد الاشتراك السنوي وقد وصل عدد المسددين إلى 250 مشتركاً، بينما العدد الكلي للصاغة المسجلين في الجمعية يصل إلى 1200 مشترك.

الوطن – علي محمود سليمان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.