خاص – شارع المال|
الحكومة اليوم على أبواب امتحان استثنائي لجهة التعاطي الجاد مع الاستثمار الداخلي والخارجي، وهذا يتطلب منها بالدرجة الأولى سنّ التشريعات الجاذبة والمرنة بهذا الشأن، والاعتماد على كوادر كفوءة تجيد فنّ التعاطي مع المستثمرين تشجيعهم للمضي قدماً في بلد يتمتع بمقومات استثمارية على قدرٍ كبير من الأهمية، بشهادة القاصي والداني.
للأسف واقع حال تعاطي الحكومة مع هذا الشأن اليوم لا يبشر بخير، إذ لمسنا أكثر من مرة وفي أكثر من موقع، أن ثمة خلل كبير ينذر بخطر نفور المستثمرين ولاسيما في مسألة التواصل مع أصحاب القرار الاقتصادي، فضلاً عن تضعضع الخبرة الفنية والاستشارية والمهنية التي يعاني منها الكادر المحيط بأصحاب القرار، بدليل مشروع أبراج دمشق الذي أعلن عنه في شهر آب مع شركة إيطاليا تبين لاحقاً أن الأخيرة غير قادرة على تنفيذه!
اليوم دمشق تستقبل رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور الذي أعلن “أن الهدف من الزيارة هو التعاون لخلق فرص عمل للشباب السوري، وتقديم الدعم اللازم للوصول إلى نتائج إيجابية لصالح العمل والإنتاج، مشدداً على أنّ الإمارات تقف دائماً إلى جانب الشعب السوري”، وإذا ما علمنا أن هذه هي الزيارة الثانية للحبتور في أقل من شهرين، فهذا يعني أن الرجل جاد بمساعيه الاستثمارية، وبالتالي فإن هيئة الاستثمار السورية -ممثلة برئيسها طلال الهلالي الذي كان في مقدمة مستقبليه في مطار دمشق الدولي- على محك امتحان استقطاب استثمارات الحبتور وتكريسها كجزء من الاقتصاد السوري، وإلا إذا خسرت سوريا استثمارات الحبتور فمن ستربح!