تسويات مغمسة بالدم!

تسويات مغمسة بالدم!

9

كتب حسن النابلسي

تثير تسويات “أباطرة مال الأسد” موجة كبيرة من الجدل والتحفظ، لاعتبارات عدة لعلّ أولها أنها تشكلت على حساب دماء السوريين ودمار بيوتهم وتهجيرهم، وثانياً أنها كانت كفيلة برفع معدلات النمو وتحسين الوضع المعيشي فيما لو بنيت بالفعل على أسس قانونية وشرعية سليمة، ووجهت إيراداتها إلى البنية الإنتاجية بشكل سليم، في حين أنها بحقيقة الأمر ذات نشأة مشبوهة وتاريخ أسود، تمخض عنها بالتالي إيرادات ضخمة اتخذت من خزائن النظام سبيلا لها ليصار إلى شحنها بصناديق سوداء إلى الخارج!
فبدعة “جمركة الموبايلات” كانت خدمة لتضخيم ثروة شخص كان مغموراً قبل سطوع نجمه كرائد في العمل التجاري!
واحتكار المناطق المدمرة لسرقة حديد منازلها التي حولتها براميل النظام ا لمتفجر.ة إلى ركام في مشهد مقيت لا ينم إلا عن صفاقة ما.فيو.ية، كانت من حصة أحد أزلام ماهر الاسد!
وسلب الاستثمارات السياحية مثل فندق الفور سيزن ونادي الشرق من ملاكيها السابقين بالضغط عليهم وبيعها بأسعار أقل من قيمتها الحقيقة، كان من نصيب رجل ذو تاريخ غامض!
وحظي بتوريدات النفط شركة سرعان ما امتد نشاطها إلى قطاعي العقار والمصارف!
وأوكلت مهمة توسيع التبادل التجاري مع إيران وإحداث غرفة التجارة السورية الإيرانية، وفتح منافذ ومنح تسهيلات للتجار الإيرانيين في السوق السورية، لشخصين اتخذا من الغرفة مطية لبربوغندا تخدم مصالحهما!
وأعطي أحدهم -تضاربت الأنباء حول عمله السابق من عامل في مخبز إلى مسؤول عن حاجز للنظام- الضوء الأخضر باحتكار أغلب مولات دمشق، والاستيلاء على بعضها كـ”مول المالكي” على عينك يا تاجر بمباركة محافظة فضلا عما قدمه له النظام من تسهيلات مشبوهة للتوسع بالاستثمارات السياحية الريعية!
هذا غيض من فيض تلوث الاقتصاد السوري الذي كان يدار بعقلية عصا.بة لا تؤمن إلا بالنهب القائم جراحات السوريين!