أكذوبة “تصنيع السيارات” تستفز زائري معرض دمشق الدولي بأسعارها الفلكية..والشركات أمام خيارين إما زيادة عدد صالاتها أو الإغلاق..!.

76

 شارع المال – حسن النابلسي

تعج منصة الدورة 61 لمعرض دمشق الدولي بعشرات الأصناف من السيارات المُدّعى أنها “مصنّعة” محلياً، إذ تشارك عدد من الشركات الخاصة والتابعة لعدد من رجال الأعمال المعروفين، بماركات وأصناف عديدة، الغالبية الكبرى منها ذات منشأ صيني..!.

وتتصدر كل من شركة سيا موتورز العائدة لسامر الفوز، وشركة أداء حيث أن لمحمد حمشو حصة فيها، وشركة مللوك العائدة لعبد الباسط مللوك، قائمة الشركات العارضة للسيارات، والتي تبدأ أسعارها من 9 مليون ليرة سورية وتصل إلى 26 مليون ليرة للسيارات الصينية، و35 مليون للسيارات الكورية، إضافة إلى السيارات الإيرانية والتي تعتبر الأرخص إذ يبلغ سعر أقلها 4.5 مليون ليرة نظراً لانعدام أدنى متطلبات الرفاهية فيها..!.

وشكلت أجنحة عرض السيارات حالة استفزازية لزوار المعارض لجهة الأسعار التي لا تتناسب مع مستوى الدخل ولا مع القدرة الشرائية، بل وذهب بعض المراقبين إلى التشكيك وراء كثافة إنتاجها في ظل تدني الطلب عليها إلى أدنى درجة، ودون أن تنعكس على كسر حدة أسعار السيارات القديمة التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، ما يشي بالمحصلة بأن قصة “تصنيع السيارات محلياً” ما هي إلا أكذوبة وأن ما وراء الأكمة ما ورائها،..!.

لم ينكر المدير التنفيذي لشركة مللوك عبد الباسط مللوك ارتفاع أسعار السيارات مقارنة مع متوسط مستوى الدخل، عازياً الأمر إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية وانعكاسه على أسعار استيراد مستلزمات الإنتاج، دونما أي يترافق ذلك مع تحسين مستوى الدخل، داحضاً أي تشكيك بجودة السيارات خاصة وأنها مكفولة لمسافة 150 ألف كم.

ورغم أن للحكومة وجهة نظر تجاه عدم سماحها بتصدير السيارات المجمعة محلياً، إذ بين مصدر حكومي ذو صلة بهذا الموضوع أنه تم الطلب من شركات تصنيع السيارات العمل على زيادة نسبة المكون المحلي حتى يصار إلى إعطائهم شهادة منشأ وبالتالي السماح لهم بتصدير السيارات، تحفظ مللوك على هذا الأمر معتبراً أن شهادة المنشأ غير ضرورية، وأن ثمة سوق لتصريف السيارات بدول الجوار، ما ينشط بالنتيجة حركة تصنيع السيارات وتطويرها..!.

يذكر أن هناك خمس شركات تجميع سيارات تعمل في سورية، إضافة إلى ثلاث أخرى لم تباشر عملها، وأن الحكومة حددت الرسوم الجمركية لقطع السيارات المجمعة بنسبة 5% للشركة التي لديها ثلاث صالات، و30% للتي لديها صالة واحدة، مع العلم أن شركة سيامكو السورية الإيرانية لإنتاج السيارات هي الوحيدة التي لديها ثلاث صالات، مع الإشارة إلى أنه تم منح مهلة لجميع مصانع السيارات حتى تاريخ 8/2/2022 لإنشاء ثلاث صالات تحت طائلة إغلاق تلك المصانع, وحتى تاريخه لم تقدم سوى شركة خاصة واحدة على البدء بتجهيز مصنع يحوي ثلاث صالات..!.

التعليقات مغلقة.